السيد الخميني
103
كتاب الطهارة ( ط . ق )
اقتضاء النجاسة فهي بهاتين الجهتين مخالفة لغيرها . ويمكن أن يجاب عنها - مضافا إلى أن اختصاصها بالذكر لعله لكونها ذات منافع للخلق نوعا بخلاف غيرها حتى مثل لبنها ، نعم في الريش أيضا منافع ولعله داخل بإلغاء الخصوصية في إحدى الثلاثة الأخيرة ، تأمل . ومعه لا مفهوم فيه جزما - بأن من الممكن أن تكون " ذكية " صفة لخمسة وخبرها بعدها ، فيكون المراد الأخبار بأن في بعض المستثنيات منافع الناس ، تأمل . وكيف كان لا ريب في عدم صلاحيتها لمعارضة سائر النصوص كعدم صلاحية رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام قال : " كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فكتب عليه السلام : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، وكلما كان من السخال الصوف إن جز والشعر والوبر والإنفحة والقرن ، ولا يتعدى إلى غيرها انشاء الله " ( 1 ) الظاهر في أن جواز الانتفاع في الصوف مشروط بالجز ، وأن المستثنيات منحصرة بما ذكر فيها لا تتعدى إلى غيرها ، بعد ضعف سندها ووهن متنها بوجوه ، ومخالفتها للنصوص المعتبرة الصريحة ولفتوى الأصحاب ، ولعل الاشتراط في الصوف للانتفاع به فعلا مع الجز ، وأما مع القلع فبعد الغسل ، والظاهر عدم اختصاصه بالصوف دون الشعر والوبر . ثم إنه قد صرح في النصوص والفتاوى بخروج أشياء أخر ما عدا المذكورات : منها الإنفحة ، ولا إشكال نصا وفتوى في طهارتها ، فعن المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن المنتهى أنه قول علمائنا ، وعن الغنية وكشف اللثام دعوى الاجماع عليه ، وتدل عليها صحيحة زرارة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 .